يُعَدُّ باب (( التنازعِ)) مِنْ أكثَرِ الأبواب النحوية اضطرابا ، وتعقيدا ، وخضوعا لفلسفةٍ عقلية خيالية . ليستْ قَوِيّةالسَّندِ بالكلام المأثور، بلْ رُبَّما كانت مناقضة له . والتفصيل نبدأه بما يلي : يقول ابن مالك في ألفيتهِ في الإشارة إلى ذلك : إنْ عاملانِ اقتضيا في اسمٍ عملْ && قبلُ ، فللواحد منهما العملُ واثنان أولى عندَ أهل البَصْرةِ &&واختار عكساً غيرهم ذا أسْرَهْ الشرح : يعني إنْ وُجِدَ عاملان يتطلبان عملا في اسمٍ ظاهرٍ ، وكانا قبلَهُ ، فلِوَاحدٍ منهما العمل دون نظيرهِ ، وهذا الواحد ليس معنياً مقصورا على أحدهما وإنما يجوز أن يعمل هذا أوذاك ، ولا يصحُّ أن يكون العمل لهما معاً في ذلك الاسم ، وإعمال الثاني أولى عند البصريين لقُرْبِهِ ، واختار غيرهم العكس أي إعمال الأول لسبقه ، ومعنى : (ذا أسره ) أي صاحب رابطة قوية يريد بها الرابطة العلمية وأصحاب هذا الرأي هم ( الكوفيون ) . يقول الدكتور عباس حسن : والأفضل وجود الضمير في جميع الحالات ؛ سواء أكان ضمير رفع أم نصب ،أم جر ؛ ويضرب الأمثلة التالية : فمن إعمال الأول في المعمول المرفوع مع إعمال الأخير في ضميرهِ :...