الزفاف ودقة اللغة العربية فيما يقال فيه

 يتصرف بعض الناس ممن لا يعلمون الدقة اللغوية بأقوالهم فيه تصرفا غريبا فقد تسمع من أحدهم قوله :( زُفَّتْ فلانةُ على فلان )! فيعدّونهُ ب ( على ) كأنهم يقيسونه على الفعل ( جَلاَ ) إذ يقال : ( جلا العروس على بَعْلِها ) أي عرضوها عليه مَجْلوَّةً ، والصواب أن يقال في العبارة الأولى  ( .زُفَّتْ ...............) بدلا من ( على ) الصواب ( إلى ) .

ويقولون :  (شهدنا حفلةَ زِفَاف فلان إلى فلانة ) وهذا خطأ إنما الزفاف هو إهداء العروسِ إلى بعلها ، لا إهداء الرجل إلى المرأة .، وكثيرا ما يطلقونه عليهما كليهما فيقولون : ( تهنئة بزفاف العزيزين فلان وفلانة ) والصواب أن يقال : ( تهنئة بقران أو زواج ).


ثم تتوالى الإجراءات من المأذون مع العروسين بتوقيعهما وبصمتيهما على العقد المتفق عليه بين ولي الزوجة وولي الزوج .

ألا ترى وتسمع صيغة المأذون الرسمي وهو يعقد القران أو الزواج وهو يمسك بيد والد العروس أولا ليردد وراءه أمام الشهود في الحفل يقول  ويداه تمسك بوالد الرجل:( قل ورائي ( زَوَّجُْتُكَ ابنتي ( فلانة بنت فلان لابنك فلان) ثم يقول والد الرجل :( قبِلْتُ منك زواج ابنتك (فلانة إلى ابني ( فلان ) .... على الصداق المسمى بيننا والمتفق عليه في العقد .على سنة الله وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . 

ثم يبارك المأذون لهما امام الشهود وهم يرددون وراءه آمين  آمين وتنطلق الزغاريد بالفرحة والسرور وتوزع الحلوي والهدايا للحضور والجميع يهنئون بعضهم بعضا حتى تنتهي الحفل ويفرح الجميع بهذا القران السعيد . داعين للعروسين بالذرية الصالحة والحياة المستقرة لإنشاء أسرة جديدة بتمسكهما بأحكام الإسلام الصالحة لتدوم المودة والهناء بين العروسين وأسرتيهما .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شجرة عائلة أبو يوسف ( فرع الشيخ حامد يوسف )

تصريف الأفعال في اللغة الفارسية

الكلام ، والقول والحديث ... ( فروق لغوية )