قبسات قرآنية في فن إعراب علماء اللغة العربية

 سؤال  وإجابته : كيف يتم إعراب القرآن الكريم في فن إعراب أساتذة وعلماء الفقه والعلوم العربية والإسلامية ؟

الإجابة : ترجع إلى نزول الوحي بالقرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم العربي الأمي ليصطفيه الله تعالى للبشرية والإنسانية خاتما لأنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام في الأرض وكانت اللغة العربية  بفصاحتها وبيانها بين العرب في الجزيرة العربية وما حولها ولها لهجات وقراءات ونطق متعددة حسب البيئة وأهلها في منطقة ممن يعرفون بالعرب ، لكن لغة القرآن الكريم المعجزة والتي فاقت العربية ببيانها وقد نزلت منجمة على فترات بين مكة والمدينة المنورة الشريفة ، وقد عرف علماء الفقه في القرآن والسنة عشر لهجات أو قراءات 

تأتي حسب سياق الآيات الكريمة والكلمات القرآنية وسبب نزولها هنا وهناك بين مختلفي اللهجات العربية ويؤيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علمه ربه من العلم الإلهي ما لم يتعلمه عربي مثله فصار يوضح بيان سياق الآيات لكل العرب وتطور فن الإعراب عند علماء العرب الدارسين من المؤمنين الفاهمين المعلمين في المدارس والجامعات وخطباء المساجد المتخصصين في علوم القرآن الكريم لطلابهم .

وفي هذه المساهمة نقتبس آيات أو كلمات بحثها أساتذتنا الأفاضل ونبين وننبه على أهمية ربط الضبط النحوي بالسياق القرآني لا بالشكل المتعود عليه في مواقع الكلمات من الجمل في كلام العرب قبل نزول القرآن الكريم . وقبل معرفة أسباب النزول من الباحثين الموجهين للإعراب السليم ليعرف السامع والمتحدث بالقرآن ألا يخطيء في نطقها في تلاوته أو في حفظه أو صلاته بالقرآن بدون ضبط صحيح متمشيا مع القرآت العشر المعروف ................................ والله تعالى أعلى وأعلم 

1- نبدأ  بإعراب البسملة ( فاتحة القرآن الكريم ) أم الكتاب ( بسم الله الرحمن الرحيم ).. على أكثر من مساهمة للتركيز على الفهم والتعود على فن الإعراب حسب السياق .. والله المستعان اعتمادا على جاء على لسان وكتب العلماء المتخصصين بالبحث والدراسة المتأنية :

الأصل  في كلمة ( بسم هو / باسم )  حذفت الألف من ( اسم ) لأنها ألف وَصل أو همزة وصل ، تسقط في وصل الكلام × والدليل على أنها همزة وصل سقوطها عند تصغير  (اسم ) يقال : سُمَي  ...، وألف الوصل لها ثلاثة مواضع : * ( كل ألف تأتي مع الاسم المعرف نحو :( الرجل ، والغلام ، الشجرة ....إلخ ) ..* وكل ألف تقع في الاسم نحو : ابن ـ ابنة ـ امرأة ـ تسقط في التصغير كما في اسم الواردة في باسم الله  أول البسملة أو الفاتحة ... فنقول : سُمي ، بُنَي ،بُنَيّتي ....* وألف الوصل الثالثة : تأتي في  فعل الأمر المشتق عن المضارع الثلاثي المفتوح الياء نحو : ( انصر ــ اضرب ـــ اكتب .... ألخ ) حيث تسقط من المضارع فتقول : ينصر ، يضرب ، يكتب ) بفتح الياء .

 نتابع إعراب البسملة :  كلمة بسام الله / في محل رفع خبر ، والمبتدأ مقدر تقديره ( ابتدائي ) بمعنى : بدايتي فالصلاة بسم الله .ومنهم من أضمرَ قبلها ( فعلاً ) فكأنهم قالوا " أبدأُ بسم الله ..أو  نحو ( أركب بسم الله ) وقد استغنوا عن هذا الفعل المضمر بالباء الداخلة على ( اسم ) لكثرة استعمالهم لها ، لأن الرجل لا يتحرك في شيءٍ من أمرهِ إلا قال : بسم الله :

 المصدر :  تلقين المتكلم فن النحو لابن قتيبة في رسالة ماجستير لمحمد سلامة الله.........................................

‘عراب كلمة :( الرحمن  ) : مجرورة بالكسرةِ الظاهرةِ لأنها صفةٌ لله عز وجل والصفةُ تتبع الموصوف .

إعراب كلمة ( الرحيم ) : مجرورة بالكسرةِ الظاهرةِ ، لأنها صفة لله عزَّ وجلَّ  والصفة تتبع الموصوف في الإعراب . فهي تجري مجرى الاسم في رفعه ونصبه وجرِّهِ  وعلمنا أنها صفة لأن الصفة تُعْرفُ بعلامتين : 1- إذا كان في الاسمين ( الصفة والموصوف ) ألف ولام التعريف . الله والرحيم ..... وهكذا 2- إذا كان الاسمان منونين  مثل ( اشتريتُ الكتابَ المفيدَ ) ويأتي التنوين للكلمتين هنا :

( اشتريتُ كتاباً مفيدَا ) ..... سؤال وإجابته : ( حينما نقول ( بسم الله الرحمن الرحيم ) لا تظهر في النطق الألف في ( اسم ) وألف ال في ( الله ) و ( الرحمن ) و ( الرحيم ) ... فلماذا اختفت تلكَ الألفاتِ ؟؟

الجواب : اختفت تلك الألفات في وصل الكلام لأنها ألفاتُ وصلٍ في ( اسم ) لأنها سقطت حينما قلنا ( بسم )  والألف للوصل في :( الله والرحمن والرحيم ) لأنها سبقت بلام التعريف وسقطت وسط الكلام ....

سؤال آخر وإجابته : أين اللام في ( الرحمن والرحيم ) ؟  والإجابة : أُدْغِمَتَا في الراء بعدهما .... وتدغم اللام أيضا في ثلاثة عشر حرفا تنطق مُشَدَّدَةً  وهي : ( التاء ــ والثّاء ــ والراء ــ والزاي ــ والدال ــ والذال ــ والسين ــ والشين ــ والصاد ــ والضاد ــ والطاء ــ والظاء ــ والنون .) بشرط أن تسبق اللام هذه الحروف ، أما إذا جاءت بعدها فلا تُدْغَم مثل : إذا قلنا على سبيل المثال : ( الرحمن  ــ التواب ) أدغمت فيما بعدها . لكن حين نقول : ( مُرْ لِزيد بشيءٍ ) فإن الرَّاء سبقت اللام فلا تدغم .

ثم ننتقل في المساهمة التالية عن  آية أخرى من القرآن الكريم نقتبسها ونعربها إعرابا يوافق سياقها بالتفصيل إن شاء الله .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكلام ، والقول والحديث ... ( فروق لغوية )

شجرة عائلة أبو يوسف ( فرع الشيخ حامد يوسف )

البلاغة والمجاز