هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في الذِّكْرِ( من كتاب زاد المعاد)
كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أكمل الناسِ ذِكرًا للهِ عَزَّ وجَلّ ، بل كان كلامه كُلُّهُ في ذكر الله وما والاه ، وكان أمره ونهيه وتشريعهُ للأمةِ ذِكْراًمنه لله ، وسكوتهُ ذكرا منه له بقلبه ؛ فكان ذكره لله يجري مع أنفاسه قائما وقاعدا وعلى جنبه وفي مشيه وركوبه وسيره ونزوله وظعنه وإقامته صلى الله عليه وسلم ومن أمثلة ذلك عنه : * إذا أصبح قال : أصبحنا على فطرة الإسلام ، وكلمة الإخلاص ، ودين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومِلَّةِ أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين ، اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا ، وبك نحيا وبك نموت وإليك النُّشُور ، وكان يقول إذا أصبح أحدكم فليقلْ :( أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين ، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فَتْحَهُ ونصرهُ ونوره وبركته وهدايته ، وأعوذ بك من شَرِّ ما فيه ، وشر ما بعده ، ثم إذا أمسى فليقلْ مثل ذلك ) * وقال : مَنْ قالَ: حين يصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لهُ الملك وله الحمد وهو على كل شيٍْ قدير في اليوم ( مائة مرةٍ) كانت له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ وكتب له بها مائة حسنة ، وكانت حِرْزاً من الشيطان يومَهُ ذلك يومه ذلك حتى يُمسي ،...