المشاركات

أضواءٌ كاشفة على أبياتٍ هادفة

  أضواء كاشفة على أبيات هادفة من فنون الأدب فن الشعر العربي على مختلف العصور التي نشأ فيها هذا الفن الراقي   ( من الجاهلي إلى العصر الحديث )فتنوعت أغراضه وأهدافه ، واختلفت أساليب الأدباء في عرض تلك الأغراض والأهداف من وراء تجاربهم الشعرية ، ونجح كثير منهم في إبراز معانيه في أبيات قصائده وأهدافه من ورائها ، وفهمها القاريء بيسر وسهولة ، ولكن بعضهم من العصور القديمة كانت لغتهم الفصيحة تحمل في طيات الأبيات ألفاظا قد قلَّ استعمالها بمرور الوقت وبتطور اللغة العربية كما تطورت الحياة في كثير من ظروفها المختلفة ، فغاب عن غير الدارسين والمثقفين ورواد دواوين الشعراء المتعددة فهم جوانب من أبياتها سواء في الغرض أو في الهدف الذي يرمي إليه الشاعر فيها بسبب صعوبة معناها وغرابة ألفاظ منها ، وأردت أن أعرض بعض تلك التجارب من خلال قصائدهم باختيار بضعة أبيات من القصيدة ، لألقيَ عليها ( أضواء كاشفة عن معانيها وأهدافها) ، وكان ذلك منذ يوليو 2008 م في أول منتدى انضممت إليه على الشبكة العنكبية ، وساهمت فيه بهذا الموضوع الشائق لمحبي الشعر العربي ، ( وهو منتدى الوراثة الطبية ) تحت هذا الرابط / http://www.wer

درس جديد من هجرة صحابي جليل

 درس من هجرة صهيب سابق الروم إلى الإسلام رضي الله عنه : مع ذكرى هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام من المهاجرين في اليوم الثالث من شهر المحرم 1442 هـ؛ وفي موقف من دروس التضحية   في هجرة الصحابة  رضوان الله عنهم ؛ وهو موقف هجرة صهيب الرومي رضي الله عنه   والتي تتجلى فيها روعة الإيمان وعظمة التجرد لله   تعالى ، حيث ضحى بكل ما يملك في سبيل الله ورسوله واللحوق بكتيبة التوحيد والإيمان التي سبقته بالهجرة   قال : أخرج الحاكم وصححه الذهبي   عن صهيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أُريتُ دار هجرتِكم، سبِخَةٌ بين ظهراني حَرَّة ، فإما أن تكون هَجْرًا أو تكون يثرب ) وخرج رسول الله صلى الله إلى المدينة ، وخرج معه أبو بكر ، وكنت قد هممتُ بالخروج معه ، فصدَّني فتيان من قريش ، فجعلت ليلتي تلك أقوم ولا أقعد ، فقالوا : قد شغله الله عنكم ببطنه ــ ولم أكن شاكيا ــ فناموا ــ ، فلحقني منهم ناس بعد ما سرتُ بريدا ( حوالي اثنى عشر ميلا ) ليردوني ، فقلت لهم : هل أعطيكم أواقي من ذهب ، وتخلون سبيلي، وتفُونَ لي ؟ فتبعتهم إلى مكة فقلت لهم : احفروا تحت أُسْكَفة البابِ ( أي عتب

درس جديد من الهجرة النبوية

صورة
الهجرة جهاد ونية ورغبة في طلب الحق ونصرته ، وهي هداية   من الله لأحبابه وأتباع رسالته ورسله لتحقيق مراد الله من غايات الهجرة الكثيرة ، والتي قام بها كثير من رسله صلوات الله عليهم وسلامه   عندما وجدوا من أقوامهم عنادا لنور الهدي الرباني و الحق المبين الواضح   فقاموا بمضايقة رسلهم وكفروا بما أرسلهم   الله به لأقوامهم لطلب توحيد الله وعبادته ، وبناء مجتمع مسلم لله منقاد له في تنفيذ أوامره واجتناب نواهيه بطواعية ومحبة في إعمار الأرض   بالسعي والحلال الطيب والتعاون ووحدة الجميع   تحت راية   الحق والتوحيد . ودرس الهجرة هذا تكرر مع رسل من قبل سيدنا محمد عليه وعليهم   صلوات الله ورحمته جميعا ولنضرب أمثلة مما حدث مع أمم سبقت أمة محمد صلى الله عليه وسلم مع أنبيائهم مستشهدين   بالدليل من القرآن الكريم ببعض الآيات الكريمة   على سبيل المثال لا الحصر : فعن سيدنا نوح عليه السلام :وردت   الآية 116 من الشعراء   قال تعالى : على لسان قومه : ( قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين ) حتى الآية 120 وعن سيدنا إبراهيم عليه السلام   : وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين    .... آية 99

دروس من الهجرة النبوية

صورة
  ونبدأ مع اقتراب غرة شهر المحرم 1442 هــ بداية العام الهجري الجديد بعد غد بمشيئة الله عند تأكيد رؤية الهلال من دار الإفتاء الأربعاء 29 من شهر ذي الحجة 1441هجرية . بتجديد التهنئة بفرحة المسلمين في كل مكان وتذكيرهم بدروس الهجرة التي لاتنقطع بالذكريات الطيبة المعلمة والمرشدة للناس بكل ما ينفعهم في دينهم دنياهم وآخرتهم من الأحاديث المعطرة بذكرى مع رسول صلى الله عليه وسلم في هجرته مع الصديق أبي بكر رضي الله عنه ،ثم في تتابع هجرة المخلصين من المسلمين الأوائل الذين ضحوا بكل شيء في سبيل اللحاق بنبيهم عليه الصلاة والسلام في يثرب أو طيبة مقر بدء انتشار الدعوة الإسلامية التي لاقى فيها الرسول في مكة العناد والعذاب لمن أظهر دينه من أتباعه وبعد أن لقي في الطائف من لقي من أذي الكفار والمشركين حتى دميت قدماه  صلى الله عليه وسلم وقال مناجيا ربه سبحانه وتعالى :( إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي ) فأمره ربه بالهجرة ، بعد أن هاجر من المسلمين فوج منهم إلى الحبشة حفاظا على تمسكهم بإسلامهم وابتعادا عن أذي قريش لهم ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هجرته حاملا لواء دعوة الرسالة التي اصطفاه لها من بين

دروس من الهجرة الشريفة

صورة
  بمشيئة الله تعالى ، ووفقا لرؤية هلال شهر المحرم 1442 هجرية  والذي يوافق في النتائج الرسمية المنشورة حسب الفلكيات للعام الماضي سيكون اليوم الموافق 20 من شهر أغسطس الجاري 2020م بإذن الله ونحن نودع في هذه الأيام العام الهجري 1441هجرية الذي تكاثرت في نهايته الآلام من عدم  استطاعة الكثيرين  من المشتاقين  لزيارة بيت الله الحرام بمكة المكرمة في موسم الحج هذا العام ، بسبب انتشار جائحة الكورونا وفيروس كوبيد19 المستجد) في أنحاء العالم أجمع ، مما دعا إلى وقف رحلات الحج إلى المملكة العربية السعودية بلد البيت الحرام مقصد حجاج بيت الله حفظا لحياة المسلمين والناس جميعا من العدوى أو نقل الوباء لغيرهم ، طبقا لتعاليم الشريعة الإسلامية في المحافظة على حياة البشر  عندما تظهر الأوبئة في أي مكان وطبقا لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها : ( كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمسٌ ؟ وأعوذ باللهِ أن تكون فيكم أو تُدرِكوها : ما ظهرتِ الفاحشةُ في قومٍ قطُّ يعملُ بها فيهم علانيةً ؛ إلا ظهر فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لم تكن في أسلافِهم ، وما منع قومٌ الزكاةَ ؛ إلا مُنِعوا القطرَ من السماءِ ولولا البهائمُ لم يُ

فن الوصف في الشعر العربي

 الشعر أحد فروع الأدب العربي  الذي ينقسم إلى العديد من الأغراض ؛ كالوصف ، والمدح ، والهجاء ، والفخر ، والغزل ، والعتاب ،  والحكمة ، والرثاء ، ولكل فرع أو قسم من تلك الأقسام والأغراض أقسام أخرى وعلى سبيل المثال : الغزل العفيف ، والغزل الماجن . ومن أروع ما برع فيه الشعراء فن الوصف الشعري من الأغراض المعروفة والمنتشرة في معظم قصائد الشعراء العرب قديما وحديثا. ولقد تطور هذا الفن الوصفي تطورات كثيرة على مراحل وعهود وعصور الشعر العربي المختلفة ، وبيئات كل عصر وثقافة شعرائه: فكان منه : ( الوصف النقلي ، والوصف المادي ) فقد امتاز الشعر الجاهلي بهذا الغرض في نزعته المادية المسرفة ؛ حيث جاءت أبيات القصيدة في هذا اللون بتشبيهات مادية لطرفي التشبيه في الوصف النقلي كما نلحظ في وصف امريء القيس للفرس مثلا : لهُ أيطلا ظَبي ، وساقا نعامة = وإرخاءُ سرحانٍ وتقريب تتــفلِ فكان الوصف يتصدى لمظهر خارجي حسيٍّ ، والتشبيه المادي لا ينقل مشهدا خارجيا فحسب بل ينقل معها فكرة أو حالة داخلية بمشهد خارجي حسي ، كقول زهير بن أبي سلمى في تمثيل الموت : رأيتُ المنايا خَبظ عَـــشواء مَنْ تُصِبْ = تُمِتْهُ ، ومن تخطيءْ يُع