حنين الجزع لرسول الله صلى الله عاليه وسلم (2) دينيات مفيدة
من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم (2) حنين جذع نخلة كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي الشريف بكى من حنينه لرسول الله حين صنعوا له منبرا يخطب فوقه ، ومن الأحاديث الشريفة المؤكدة عن هذه المعجزة ما رُوِيَ في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة فقالت امرأةٌ من الأنصار ــ أو رجل ــ : يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا ؟قال : ( إنْ شئتُمْ )فجعلوا له منبرا فلما كان يوم الجمعة دُفعَ إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فَضَمَّهُ إليه يئنُّ أَنينَ الصبي الذي يُسَّكن ، وقال : كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها .)
وفي رواية أخرى عن البخاري من حديث جابر قال : ( كان المسجد مسقوفا على جذُوع من نخلٍ فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها فلما صُنِعَ له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوتِ العِشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنتْ ). وفي صحيح البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فَحَنَّ الجذع فأتاهُ فمسحَ يده عليه .( . وفي سُنن الدارمي بإسنادٍ صحيح من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم يوم الجمعة فيسند ظهرهُ إلى جذعِ منصوبٍ في المسجد فيخطبُ الناس فجاءهُ رُومِيّ فقال : ألا أصنع لك شيئا تقعدُ عليه وكأنك قائم فصنع له منبرا له درجتان ويقعدُ على الثالثة ، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الجذع خارَ كَخُوار الثَّور حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل إليه من المنبر فالتزمهُ وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم سَكَنَ ثم قال : أما والذي نفس محمدٍ بيده لو لم التزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .فأمر به رسول الله فَدفنَ ). قال البيهقي رحمه الله : قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السَّلف وفي الحديث دلالة على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكا كالحيوم بل كأشرف الحيوان وفيه تأييد لقول الله تعالى :( وإنْ مِنْ شيءٍ إلى يُسَبِّحُ بِحمده ) ، وعن الشافعي رضي الله عنه قال : ( ما أعطِيَ نبيا ما أعطيَ محمداً فقلتُ ، أعطيَ عيسى إحياء الموتى . قال : أعطي محمداً حنين الجزع حتى سُمِعَ صوته فهذا أكبر من ذلك .

تعليقات