إلى اللقاء ( 7)

السادة القراء الكرام في ديننا الإسلامي لابد أن نؤمن بما هو أساس الجائزة الكبرى في الآخرة المقررة للعقلاء وجميع خلق الله تعالى وهو ما ننصح به في هذا اللقاء الليلة لنختم عملنا الصالح به لمن يريد أن ينال الجزاء الأوفي من ر ب العالمين يوم القيامة إن شاء الله : *أنه الإيمان بالله سبحانه وتعالى فالله جل جلاله لم يكلف أحدا بعمل إيماني إلا من آمن به فهو رب الناس جميعا ولكنه إله الذين آمنو ا ، وعطاء الربوبية في الدنيا لخلق الله كلهم والله هو الذي أوجد هذا الخلق واستدعاه إلى لوجود ولذلك فقد كفل له أسباب وجوده . * وإن عطاءات الله المادية في كونه يشترك فيها جميع خلقه المؤمن منهم والكافر ، فالشمس تعطي أشعتها للجميع ، تعطيها لمن قال لا إله لإ الله ومن كفر بالله والعياذ بالله ، والأرض تعطي ثمارها للمؤمن والكافر ، فلا تعصى وتمنع الثمر عمن يعبد الله ومن يعبد الحجارة ومن يعبد الشيطان فالله أعطى هذا وأعطى ذاك دون تفرقة . * تلك العطاءات الربوبية ، ولكن عطاءات الألوهية تختلف تماما فهي عطاءات في القيم الروحية ، وبركات تتنزل على الذين آمنوا في الحياة الدنيا وجنة ونعيم في الآخرة ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى لم يكلف كافرا ولا كلف البشر على إطلاقه ولكنه كلف المؤمنين به فقط . * فلتعلم أخي الكريم أن كلَّ تكليف في القرآن الكريم يسبقه قول الحق تبارك وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا ).، ولنضرب آيتين مثالا على ذلك : 1- الأية 183 من سورة البقرة ، والآية رقم 6 من سورة المائدة : يقول جل جلاله في الأولى ( ياأيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ( وإن كانت آية المائدة هي عن الصلاة عمود الدين والتي قال تعالى فيها : يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ).. * وبقية العبادات من التكليفات العبادية كالزكاة والحج وغيرها حتى الشهادتين بالله الواحد ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يكلف الله بها إلا من آمن به إلهاً واحدا لايشرك به شيئا وهو هنا احترم حرية الاختيار التي أعطاها للبشر ولذلك فلا يكلف الذين كفروا بشيءٍ ولكن من يدخل في الإيمان هو الذي يقع عليه التكليف وهو عمل إيماني مأمور به يفعلونه حبا لله وطاعة له ورغبة في الثواب منه وحده ويتنظرون الجزاء عليه من الله في الدنيا والآخرة . * نختم اللقاء بقول الله تعالى في حديث قدسي شريف هو ( أنا أغنى الأغنياء عن الشِّرْكِ ، فمن عمل لي عملا أشرك فيه غيري فأنا منه بريءٌ وهو للذي أشرك ===================================================== مقتبس من كتاب خواطر الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله عن القصص القرآني في سورة الكهف مع التنسيق الشخصي لهذا اللقاء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شجرة عائلة أبو يوسف ( فرع الشيخ حامد يوسف )

تصريف الأفعال في اللغة الفارسية

من الأمثال العربية بالعامية