أخطاء وتصويبات لغوية / / اللغة العربية
من كتاب يتضمن التنبيه على أهم الغلطات اللغوية الدائرة في ألسنة بعض الخطباء والكتب قدمها مؤلفها ( أسعد خليل داغر ) بقوله شعرا :
يا معشر الكُّتَّاب تَذْكِرتي لكم &&& تَجِدُونها بيدِ الولاءِ مُسَطَّرة
أصلحتُ فيها ما عثُرتُ عليه من &&& غلطاتنا اللغويةِ المُتَكَرِّرَة
وعرضْتُ إصلاحي عليكم راجيا &&& أن تقْبَلُوهُ على سبيلِ التَّذكرة.
من أمثلةِ تلك الأخطاء والتصويبات التي أراها مثل :
مما يخطئون في استعماله بحُجَّةِ الصواب كلمة ( ثمان ٍ ) مؤنث ( ثمانية )، فيمنعونها من الصرف متوهمين أنها مجموعة أنها مجموعة على صيغة الجمع الأقصى ، ويقولون : فكانت المعلقات ثمانيَ ، والصواب : ثمانياً لأنها اسم مفرد وليست جمعاً سواءٌ صحَّ أنها منسوبة إلى الثمن مثل يمانٍ نسبة إلى اليمن أم لم يصح .
* ويقولون ( هو عَدُوِّي اللدُود ) وهو ( مِنْ أَلَدِّ أعدائي ) فيستعملون اللدود بمعنى الشديد العداوة . والمنقول عن العرب ( خصْمٌ لدود ) أي شديد الخصومة ، من الفعل ( لَجّدَّهُ أيْ خَصَمَهُ أو شدد خصومته فهو لَدٌّ وَلادٌّ ولدود ... أما العدو فوصفوه بالزرقة وقالوا : ( العَدُوُّ الأزرق ) أي الشديد العداوة .. ولهذا الوصف تعليل لا محل لاستيفائهِ هنا . ووصفوا الموتَ بالحُمْرَةِ فقالوا : الموت الأحمر أي الشديد ، أو هو القتل كناية عن سفك الدَّم . وفصَّلُوا في ذلك فقالوا : الموت الأحمر أن يُقْتَلَ بالسيف ، والموت الأسود أن يخنق حتى يموت ، والموت الأبيض أن يموت حَتْفَ أنفهِ
* ومِمَّا يخطئون فيه استعمال ( يانع ) فإنهم يطلقونه وصفاً للروضِ والغُصْنِ والزَّرِ فيقولون : رَوْضٌ يانِع ، وأغصانٌ يانعة ، وزهرٌ يانع ) وفي كتب اللغة إنما يستعمل ( يَنِعَ للثمر بمعنى نضجَ ) يقال : ينع الثَّمر ينعاً ويُنوعاً أي أدرك وطاب وحان قِطافُهُ فهو ( يانع وينيع وأينع بمعنى ينع وهو أكثر استعمالا منه في الصواب اللغوي .
* ويقولون : ( ولقد عَابَهُ بعضهم على قلةِ تدقيقهِ ) وفي كتب اللغة العربية ( عاب الشيءَ جعلهُ ذا عيبٍ ؛ ومنه في سورة الكهف :(( فأردتُ أن أعيبها )) يعني السفينة ؛ قال أبو الهيثم في تفسير أعيبها ( أي أجعلها ذات عيبٍ ) فالوجه الصحيح أن يقال ( عاب عليه فِعْلَهُ ) لا ( عابه على فعله ) كما أنكر عليه فعله ونقم منه فعله أي عابه ، وأما قول الشاعر :
أنا الرجلُ الذي قدْعِبْتُمُوهُ &&&وما فيه ِ لِعَيَّابٍ مَعَابُ .
فعلى تقدير مضاف ( أي عٍِِبْتُمْ فِعْلَهُ )
=====================================
من كتاب تذكرة الكاتب بتصرف واختصار لمؤلفه الذي ذكرناه أعلاه ..... والله أعلى وأعلم . وشكرا للقارئي الكريم .
تعليقات