طرفة تعليمية وخبرة ( منقولة)

ظللتُ سنين مدرساً في مدرسةٍ بالريف ، وكُنتُ أحاول أن أطبعَ في نفوسِ تلاميذي ( فضيلة الأمانة ) ، فأطلُبُ منهم أن يثبتوا في كلِّ ورقة امتحان عهداً بأنهم لم يبذلوا في الامتحان عوناً لأحدٍ ولا تلقوا عونا من أحدٍ . فقد أعطتني فتاةٌ ورقتها ، وقد كتبت عليها : (( لم أتلقَّ عونا من أحد ، ويعلم الله أني لا أستطيع أن أبذلَ جعوني لأحد )) وهذه هي القيم الخالدة السرمدية وهي تجربة لحياة الخلود في الآخرة ولا بقاء في الحياة الدُّنيا لسوى ثلاثة : 1- الإيمان ، والأمل ، والحبّ للحق يالها من كلمة أعجبتني تلك التي قاتها في إجابة الفتاة عن طلبي بالحق وعن حقيقتها الإيمانية فأردت أن أكافأها فقررت ألا أتعامل مع الوجوه الثابتة على محبة الله والعمل من أجله وحده أولا : يا بنيَّتي في وسْعُِكِ الآن أن تنامي هادئةً ، فإذا أصبح الصباح فالأرض باقية في مكانها ساكنة كما كانت تنتظركِ حتى تخرج النتيجة فتتمِّين ما بدأت من زرع صادق في إجابتك . إنه النجاح الكبير في المستقبل إن شاء الله ففيم العجلة من انتظار نتيجة الصدق في الدارين الأولى الفانية ، والباقية في نعيم الله بعد تحقيق كل آمالك بإذنه سبحانه وتعالى .... ==================================================== فكرة بتصرف من مالك المدونة لتأييد الأمانة والصدق عند المتمسكين بالعدل وميزان الحق والصبر وقوة الإيمان ، فالنجاح لا يأتي إلا بالرضا بما قسمه الله للإنسان المؤمن مع مواصلة السعي بالجهد لتغيير النفس وانتظار القبول لرفعتها وتحقيق آمالها وطموحاتها من فضل الله ومعونته للمخلصين ...... المرجع المقتبسة منه الفكرة ( كتاب هل أنتَ حيّ ) لمؤلفه مختار المختار من الحكم التي أعجبتني حول موضوع المشاركة المتواضعة قول أمير المؤمنين الخليفة الرابع ( عليّ بن أبي طالب ) رضي الله عنه : ( أكثَرُ مصارعِ العقولِ تحت بروقِ المطامع ) (ما عمله أمير المؤمنين ( عمر بن عبد العزيز عمليا يقتدى بعمله .... حين جلس ليلة وعنده قومٌ في بعض ما يحتاج إليه من شئون الخلافة ، فغشِيَ سراجَهُ أي انطفأ ، فقام إليه فأصلحه . فقيل له : يا أمير المؤمنين ! ألا نكفيكَ ! ذلك فقال ماضرني ؟ قمت وأنا عمر بن عبد العزيز ، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز .)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شجرة عائلة أبو يوسف ( فرع الشيخ حامد يوسف )

تصريف الأفعال في اللغة الفارسية

من الأمثال العربية بالعامية