قِيَمٌ دينية متنوعة ( الدين لله )
سكينة النفسِ
يأ أيتها النفس المطمئنَّة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي )
آخر سورة الفجر هذه الآية الكريمة تدخل الهدوء والطمأنينة على قلب المؤمن بالله حقا فلا يخشى شيئا غير ربه صاحب الأمر والنهي وهو الحكيم العليم والقادر على أن يهدي من يشاء ويضل من يشاء وهو الغفور الرحيم .( هذه قيم الدين الإسلامي الواضحة المفهوم والمعجزة في البيان والبلاغة لإرشاد الخلق إلى طريق الله سبحانه وتعالى .
وقال الدكتور ي لوث ليبمان وهو يقص خبرته عن سكينة النفس. وضعت مرةًوأنا شاب ، جدولا (( بطيبات )) الحياة المعترف بها ، فكتبت هذا البيان بالرغائب الدنيوية : الصَّحَّة ، والحُبّ ، والموهبةِ ، والقُوَّةِ ، والثَّرَاءِ ، و الشُّهرةِ . ثم تقدمتُ بها في زهوٍ إلى شيخٍ حكيمٍ . فقال صديقي الشيخ ( جدولٌ بديعٌ . وهو موضوعٌ على ترتيب لا يُعَدُّ غيرَ معقولٍ ، ولكن يبدو لي أنك أغفلتَ العُنْصُرَ المُهِمَّ الذي يعود جدولك بغيره عبثا لا يطاقٌ) وضرب بالقلم على الجدولِ كُلِّهِ ، وكتب كلمتين هما عنوان الموضوع : سكينة النفس. وقال : ( هذه هي الهَبَةُ التي يدخرها الله لأصفيائه . وإنه ليعطي الكثيرين الذكاءَ والصحة والمال مبتذل ، وليست الشهرة بنادرة ، أمَّا سكينة النفس والقلب فإنه يمنحها بقدر ) فـقال على سبيل الإيضاح ( ليس هذا براي خاص لي ، فما أنا إلا ناقل من المزامير ، ومن ( ماركس أويليوس ، ومن لاوتسي . وهؤلاء الحكماء يقولون : خَلِّ يا رب نعمَ الحياة الدنيا تحت أقدام الحَمْقى ، وأعطني عقلا غير مضطرب )ز
وقد وجدت يومئذٍ ان من الصعب أن أتقبل هذا ولكن بعد رُبْعِ قرنٍ من التجربة الخاصة والملاحظة الدقيقة والخبرة الحياتية أصبحتُ أُدْرِكُ أ، سكينة النفس هي الغايةُ المُثْلَى للحياة الرشيدة ، وأيقنت أنه ليس من الضروري أن تفيد المرء السكينة !! ــ وأرى أنه لو رجع للآية التي كتبتها كناشر للموضوع والتي هي آخر آية من سورة الفجر ــ لوجدها السكينة الباطنة التي تزهر بغير عون من المال بل بغير مدد من الصحة ، وفي طاقة السكينة أن تحول الكوخ إلى قصرٍ رحيب ، أما الحاجة إليها فإنها تُحيل قصر الملك قفصا وسجنا ...
تعليقات