مع فن الإعراب والبناء في النحو العربي
ما معنى الإعراب ؟ وما معنى البِناء ؟
الإعراب هو تغيير يلحق آخر الأسماء والأفعال بسبب تغير العوامل الداخلة عليهما ..؛
ومن الأمثلة على ذلك : قَدِمَ محمدٌ ، و رأيتُ محمداً ، وسلمتُ على محمدٍ .
تغيرتْ علامة إعراب ( محمد ) بسبب تغير العوامل التي تقدمته ، فأصبح في الأولى فاعلا منونا بالضم بعد الفعل الماضي في الجملة الفعلية ، وفي الثانية : صار مفعولا به منصوبا بتنوين النصب الفتحة لسبقه في الجملة بفعل وفاعل ..وفي الثالثة : بعد دخول حرف الجر ( على ) عليه تغير إلى الجر والتنوين بالكسر ( محمدٍ )
وهكذا تصبح العلامات الأصلية لإعراب الأسماء ثلاثة : الضَّمَةُ للرفع ـــ والفتحةُ للنصب ـــ والكسرة للجر ...
ويبقى التغيير بعلامات النصب الفرعية بالإنابة وهي : 1-( الضمة ) تنوب عنها ( الواو في
فى الأسماء الستة وهي : أب (الأب) ـــ أخ ( الأخ ) ــ حَمُ ( أقارب الزوج أو الزوجة )ــ فمُ ( الفم وتحذف منها الميم )ــ ذو ( بمعنى صاحب ملازمة للإضافة لاسم ظاهر) ــ هَنُ ( وهي كناية عن الشئ المستقذر أوكل ما يستحي من ذكره )
جمع المذكر ، والألف في المثنى . مثل : رَفَعَ المهندسون البناء ، فالفاعل هنا مرفوع بالواو نائبة عن الضمة ، ورفع المهندسان البناء ؛ تكون الألف في المثنى نائبة عن الفتحة .
وتكون ( الياء) نائبة في الجمع بدل النصب في الجمع والمثنى ( رأيت المهندسِينَ ـ ورأيت المهندِسَيْنِ، وتأتي الكسرة نائبة في جمع الم}نث السالم مثل : المهندساتِ ...
وليس كل الأسماء معربة إذْ يخرج منها ( الضمائر ، وأسماء الإشارة ، وأسماء الموصول ، ، وأسماء الشرط ( فهي مبنية )
وليس كل الأفعال معربة ، فالماضي والأمر مبنيان ، أما المضارع فهو المعرب فقط إذا لم تتصل به نونا التوكيد الثقيلة والخفيفة ولا نون النسوة :
وأوجه إعراب المضارع ثلاثة : رفعٌ ــ ونصبٌ ــ وجزمٌ .
وعلامة إعرابه في لأصل أن يكون بالضمة ، وتنوب عنها ( النون ) في الأفعال الخمسة ؛ وهي كل مضارع اتصلت به ألف الإثنين أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة
* والأصل في المضارع في حالة النصب هي الفتحة ؛ وينوب عنها حذف النون في الأفعال الخمسة ....
* وفي الجزم علامته في المضارع السطون ، وينوب عنها حذف النون في الأفعال الخمسة ، وحذف حرف العلة في المضارع المعتل الآخر مثل يسعى ) فنقول: لمْ يسعَ ....
************************
ونكون بذلك قد انتهينا من الحديث عن فن الإعاب في النحو العربي ويبقى ( البِناء )
الذي سنلخصه فيما يلي :
معنى البناء : هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة مهما تغير الموقع لها في التركيب اللغوي؛
* مثل : أينَ الكتاب ؟ ، وأينَ ذهب زيد ؟ ، مِنْ أينَ جئتَ؟ فالنون في آخر أين مفتوحة دائما.كعلامة بناء ثابتة .
* بناء الفعل الماضي : على الفتح ( شَرِبَ ) و ( كَتَبَ ) ....... ويضم آخره إذا اتصل به ( واو الجماعة : شربوا وكتبوا ، ويُسَكََّنُ آخره إذا اتصل بنون النسوةِ ( شرِبْنَ وكتَبْنَ ) ، وإذا اتصلت به ( نا ) الدالة على الفاعلين نحو : شربنَا ، وكتبنًا ؛ وكذلك إذا اتصلت به تاء الفاعل نقول : ( شربْتُ و كتبْتُ)
* يبنى الفعل المضارع على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد الثقيلة ؛ ( والله لأذاكرَنَّ ) وكذلك مع نون التوكيد الخفيفة مثل ( لَنَسْفَعَنْ بالناصية ..) ، ويبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة نقول ( الطالبات يُذَاكِرْنَ )
* يبنى الفعل الأمر بأربع علامات للبناء كما يلي :
1- يبنى على اسكون إذا اتصلت به ( نون النسوة مثل / يا فتيات ذاكِرْنَ دروسكُنَّ ) وكذلك إذا كان فعله صحيح الآخر كمثل ( ذاكرْ دروسكَ فمضارعه ( يذاكرٌ : معرب والأمر منه ومن مثله يبنى على السكون )
2- ويبنى الأمر على حذف حرف العلة إذا كان فعله المضارع معتل الآخر : اسعَ في الخير ( المضارع يسعي )، اغزُ في سبيل الله ( المضارع يغزو ) ، أعطِ الفقير حقَّهُ ( المضارع يعطي ) فالفتحة في بناء الأ/ر نائبة عن الأف اللينة في مضارع ، والضمة نائبة عن الواو في مضارعه ( يغزو ) ، والكسرة في أعطِ نائبة عن الياء في مضارعه ( يعطي )
3- يبنى الأمر إذا كان فعله المضارع من الأفعال الخمسة ( على حذف النون ) مثل : اكتبا درسيكما ( المضارع يكتبان ) و : ذاكروا دروسكم ( مضارعه يذاكرون ) ، اجتهدي في مذاكرتَكِ . مضرعه تجتهدين ) .
4- يبني الأمر على الفتح إذا اتصلت به ( نون التوكيد نحو : أسمَعَنَّ وأطيعَنَّ. فالقاعدة هي :( ينبي الأمر على ما يجزم به مضاعه )
** تبقى الحروف المبنية : ( كلها مبنية )
* منها ما يكون مبنيا على السُّكون : مثل ( هلْ ولمْ وماْ )
* ومنها مايكون مبنيا على الضم : مثل ( حيثُ و مُنْذُ )
* ومنها مايكون مبنيا على الفَتح : ( ليتَ ، ثُمَّ )
* ومنها مايكون مبنيا على الكسرِ نحو الناْ واللام في ( أعْجِِبْتُ بِمحمد ، وأَعطيتُ الكتاب لِعَلِيّ ) فكلا الحرفين ( الباء واللام مجروربابناء على الكسر .)
تعليقات