ليس في الإمكان أبدع مما كـــان !!
هكذا الحياة والأحياء ( لا يزالون مختلفين ) حتي يحكم الله !!
الله سبحانه وتعالى هو خالق الكون ، وخالق كلَّ شيءٍ لماذا ؟!
الإجابة : ( لِيَبْلُو الناس أيهم أحسن عملا ) ، والمثال لذلك من خلقه ؛ كان آدم عليه السلام وحده ومعه ولداه ، ( قابيل وهابيل ) فقتل أحدهما أخاه !! ثم ندم حين أرسل الله له غرابا ( يواري سوأةَ أخيه)
فالذين يكونون في وسط الأحداث يصنعونها أو يشاركون فيها ؛ لايرونها في دقةِ وشمولٍ وموضوعية ، ودائما تغلبُ عليهم النظرةَ الشخصية ، ولكن الذين يكونون في خارج إطارها ينظرون عن بُعْدٍ ويراقبون في موضوعية أكثر ، يبلغون في تقييمها والحكم عليها نتائج أقرب ما تكون إلى الصحة والدِّقَةِ .
وانظر إلى الحادثة تقع في الشارع ولتكنْ حادثة تصادم ، واسمع إلى أقوال أبطالها ، واسمعْ أيضاً إلى شهودها دون أن يكونوا من أبطالها ، فسترى أنك أمام نوعين من الأقوال يقع بينها التصادم والتَّضاد أحيانا ، والتوافق والانسجام أحيانا أخرى ؛ فتتحيَّر أين هي الحقيقة في هذا الفيض من الأقوال المتضادة أحيانا والمتوافقة أحيانا .
فنظرة الناس إلى الأشياء والحوادث والأشخاص والمجرم والبريء ، والضَّال والسَّوْيّ والمنحرف ( مختلفة غالبا ) ،
تجد ( الحالمين ) يقولون : ليتَ كارثة تحِلُّ بالعالم تُصِيبُ الأشرار منهم خاصةً ، ولا يبقى إلا الأخيار ثم يؤذن للحياة أن تسير .أَلا تكون حياة سعيدةً بَهِجةً مُشْرِقَةً فيها النعيم ؟
فيرد الكاتب عليه : ومن أوجد الشَّر وأذن له أن يعيش ويستشري ؟! فيجيب الحالمون : بعض الناس أعني الأشرار منهم .
فيرد الكاتب : تعني الأشرار بطبيعتهم أم الأشرار بالاكتساب ؟
فيقول الحالم : هؤلاء وهؤلاء . فيسأل الكاتب : ومن تعني بالأخيار ؛ هل تعني بهم أيضا الأخيار بطبيعتهم ، أم الأخيار بالاكتساب ؟ فيقول : أعني هؤلاء وهؤلاء
ــــ حسنٌ ،سلمت بأن الشَّرَّ يمكن أن يُكْتَسب وكذلك الخير يمكن أن يكتسب ، فإذا ما تحقق ما تحلمُ به ، ولم يبقَ على الأرض إلا الأخيار ؛ فكيف تضمن ألا يتحول بعضهم إلى أشرار ؟ بل كيف تضمن ألا يتحول الأخيار بطبيعتهم إلى أشرار ؟!!
فيسأل الحالم : وكيف يتحول الخير بطبيعته إلى شرير ؟
فينهي الكاتب كلامه بقوله : لقد بدأت لك في أول فقرة من الموضوع شرح ذلك لك ولغيرك !!!!
فدع المُلْكَ للمالك ، ولا تشتغل إلا
بنفسك وثباتك على الحق . ( اقتباس بتصرف من كتاب : نحو النور ) لمحمد زكي عبد القادر **************************

تعليقات