يؤخذُ من قصة آدم عليه السلام أمور مفيدة / دينيات منقولة


منقول بتصرف من كتاب ( قصص الأنبياء ( قصة آدم عليه السلام ) ومؤلفه : عبد الله الصديق الخماري د. بالأزهر الشريف . عام 1935 ممطبعة دار التأليف بالقاهرة .

يؤخذُ من القصة أحاديث وتنبيهات ونصائح دينية كثيرة متنوعة نذكر منها باختصار :

1- أن حكمة  الله تخفى على أقرب الخلق إليه ؛ كما خفيت حكمة استخلاف آدم في الأرض على الملائكة حتى اشتاقوا إلى معرفة الحكمة في هذا الاختيار .( إني جاعل في الأرض خليفة ).

2- أن عناية الله إذا توجهت إلى الشيء الحقير المهين خلعت عليه حُلَل البهاء ، وأهَّلَته لرُتْبَةِ الاجتباء ، ألا ترى كيف توجهت عنايته سبحانه وتعالى إلى التراب الذي خلق منه آدم فصيرته بشرا سَوِيا ، وجعلته مظهرا لأَسْرارِ قدرتهِ ، وعلمه الواسع ، بحيث اعترفت الملائكة بالقصور عن إدراكِ مداه جل في علاه .

3- أن طاعة المرأةَ تُعْقِبُ الندم ؛ ألا ترى إلى آدم عليه السلام حين وافق حواء على الأكل من الشَّجَرَةِ ، وقع فيما وقع ، وقد ورد حديث ضعيف عن أنس مرفوعا ( لايفعلنَّ أحدكم أمراً حتى يستشير فإنْ لم يجد فليستشرْ امرأةً ثم لِيُخَالفَها فإن في خلافها البركة ) رواه بن لال والديلمي ، وروى العسكري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :( خالفوا النساء فإنَّ في خلافهن البركة ).

ورُويَ أيضا عن معاوية قال :( عوِّدوا النساؤ : لا ، فإنها ضعيفة أن أطعتها أهلكتكِ )

4- أن الإنسان - وإنْ سَمَتْ منزلته وعَظُمَتْ رُتْبَتَه ـ لايخلو من هفوة تقع منه ، لِنِسْيَانٍ يعرض له ، أو تأويل يراهُ كما وقع لآدم عيله السلام ؛ حيثُ أكل من الشجرة ناسيا كما سجله القرآن الكريم ، أو متأولاً كما قال كثير من العلماء .

5- أن وقوع المخالفة من العبد تُجْبَرُ بالتوبة والإنابةِ إلى الله كما وقع من آدم فإنهُ حينَ اعترفَ وتابَ ، تابَ اللهُ عليه واجتباهُ هداه ، وهذه سُنَّةُ الله مع العُصَاةِ  من عباده يقبلهم إذا تابوا ، ويفتح لهم باب رحمته .( قلْ ياعباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله أن الله يغفر الذنوب جميعا ، إنهُ هو الغفور الرحيم ).

6- أن أُصُولَ الخطايا ثلاثة هي (( الكِبْر ، و الحِرْصُ ، و الحَسَدُ )) .؛ فالكبرُ هو الذي صَيَّرَ إبليس إلى معَارضَةِ الأمر بالسجود  ، والحِرْصُ هو الذي سبب خروج آدم من الجَنّةِ ، والحَسَد هو الذي جَرَّأَ أحَد أبناء آدم على قتْلِ أخيهِ ، فَمَنْ وُقِيَ شَرَّ هذه الثلاثة فقد وُقِيَ الشر فالكُفرُ من الكِبر ، والمعاصي من الحرص ، والبغي والظلم من الحسد .

7-  أن ترك الأمر أعظم عند الله من ارتكاب النهي لأن آدم نُهِيَ عن الأكل من الشجرة فأكل منها ، فتاب عليه ، وإبليس أُمِرَ أن يسجد لآدم فلم يسجد فلم يتبْ عليه الله ، قاله سهل بن عبد الله قال ابن القيم : هذه مسألة عظيمة لها شأن ؛ وهي أن ترك الأوامر أعظم عند الله من ارتكاب المناهي ؛ وذلك من وجوه عديدة ، وذكرها حتى أوصلها إلى ثلاثة وعشرين وجها ؛ منها على سبيل المثال : أن ارتكاب ذنب النهي مصدرهُ في الغالب ( الشهوة والحاجة ، وذنب ترك الأمر مصدره في الغالب الكِبر ولعزة ، ولا يدخل الجنة من  كان في قلبه مثقال ذرةٍ من كبر ، ويدخلها من مات على التوحيد وإن زنى وسرِقَ ، ومنها أن الله سبحانه وتعالى جعل المأمورات عشرة أمثال فعلها ، وجزاء المنهيَّات مثل واحد ، وهذا يدل على أن فعل ما أمر به أحبّ إليه من تركِ ما نُهِيَ عنه ، ولو كان الأمر بالعكس لكانت السَّيئةُ بعشرة والحسنة بواحدة ، أو تساويا .. والله أعلم .

8- قال الإمام القشيري : ( كلُّ ما مُنِعَ منه / توفرت دواعي     

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شجرة عائلة أبو يوسف ( فرع الشيخ حامد يوسف )

تصريف الأفعال في اللغة الفارسية

من الأمثال العربية بالعامية